مرض السكري - الموسوعة الطبية
الحمل

http://almwso3a-altebia.blogspot.com/


ما هو مرض السكري :

هو مرض مزمن, ينتج عن إرتفاع مستوى السكر(الجلوكوز) في الدم عن المعدل الطبيعي له .

متى يرتفع مستوى السكر في الدم :

1) عند توقف البنكرياس بشكل كامل عن إنتاج الأنسولين, أو يتم إنتاج الأنسولين ولكن بكمية قليلة جداً, تكون غير كافية لخفض مستوى السكر الموجود في الدم .
 

2) عند مقاومة الخلايا للأنسولين, فالبنكرياس يفرز الأنسولين بكميات كافية, ولكن الخلايا تمنع الأنسولين من إدخال الجلوكوز(السكر) إليها, فيبقى السكر في مجرى الدم ويرتفع مستواه, فيسبب بذلك مرض السكر .

http://almwso3a-altebia.blogspot.com/

ما هو الجلوكوز :

وهو يسمى أيضا سكر العنب أو سكر الدم أو الغلوكوز, وهو يعتبر المصدر الأساسي للطاقة في جسم الإنسان التي تمكنه من ممارسة أنشطة الحياة اليومية المختلفة  .



ما هو البنكرياس :

هو عبارة عن غدة كبيرة, يقع في الجهة اليسرى من التجويف البطني, تحديدا خلف المعدة وبالقرب من الجزء الأول للأمعاء الدقيقة, وهو يقوم بإفراز العديد من الهرمونات و الأنزيمات المهمة, وللبنكرياس وظائف عديدة حيث يقوم بإفراز العصارة الهضمية التي تساعد في هضم البروتينات وبعض الدهون والكربوهيدرات, كما يقوم بتعديل حموضة الطعام, ويقوم أيضاً بإفراز هرمون الأنسولين وهرمون الجلوكاجون, فهو يلعب دورا مهما في تنظيم نسبة السكر في الدم .



ما هو الأنسولين :

هو عبارة عن هرمون تفرزه خلايا بيتا في جزر لانغرهانس الموجودة في غدة البنكرياس, ويتم ذلك إستجابة لإرتفاع نسبة السكر في الدم, حيث يعمل هذا الهرمون على ضبط مستوى السكر في الدم, فالأنسولين يُمَكن الجلوكوز(السكر) من الإنتقال من الدم إلى الخلايا لتوليد الطاقة للجسم, ويؤدي إنتقال السكر(الجلوكوز) من الدم إلى الخلايا إلى إنخفاض مستوى السكر في الدم .

انواع مرض السكر :

1) النوع الأول, غالباً ما يصيب هذا النوع الأطفال والمراهقين, وينتج عن مهاجمة جهاز المناعة لخلايا بيتا الموجودة في البنكرياس والقيام بتدميرها, وخلايا بيتا هي المسؤولة عن إنتاج الأنسولين, وبتدمير هذه الخلايا, يصبح البنكرياس عاجزاً عن إنتاج الأنسولين بشكل كامل, أو أنه ينتج الأنسولين ولكن بكميات قليلة جداً تكون غير كافية لخفض مستوى السكر في الدم, وبناءاً على ذلك يجب على المريض المصاب بالنوع الأول من مرض السكري أن يأخذ مادة الأنسولين كعلاج لهذا النوع من السكري .
 

2) النوع الثاني, وهو النوع الأكثر إنتشاراً, وغالبا ما يصيب البالغين وكبار السن, ولكنه بات الآن يصيب كافة الفئات العمرية,وفي هذا النوع من مرض السكري يقوم البنكرياس بإفراز كمية كافية من الأنسولين, ولكن خلايا الجسم تقاوم الأنسولين وتمنعه من إدخال السكر(الجلوكوز) إليها, فيبقى بذلك السكر في مجرى الدم ويرتفع مستواه المعدل الطبيعي له .




ما هو الجلوكاجون (Glucagon) :

هو عبارة عن هرمون تفرزه خلايا ألفا في جزر لانغرهانس الموجودة في غدة البنكرياس, وهو هرمون مضاد للأنسولين في عمله, حيث يعمل على رفع مستوى السكر في الدم عند إنخفاضه, ويتم ذلك بحث الكبد على تحويل الجليكوجين المخزن داخله إلى جلوكوز(سكر) وطرحه في مجرى الدم, ليرفع وينظم مستوى السكر ويمنع بذلك حدوث انخفاض السكر في الدم .




ما هو الجليكوجين (Glycogen) :

وهو عبارة عن جزئ مركب من مجموعة من جزيئات الجلوكوز المرتبطة والمتصلة في ما بينها على شكل سلسلة متشعبة, حيث يتم بناء الجليكوجين من الجلوكوز, وهذا البناء والتصنيع يتم داخل خلايا الكبد والعضلات, وذلك عند زيادة نسبة السكر في الجسم, ويتم تخزين الجليكوجين في :
 

1) الجليكوجين المخزن في الكبد, حيث يعمل جليكوجين الكبد على ضبط مستوى السكر والمحافظة عليه في الحدود الطبيعية له, فعند إنخفاض مستوى السكر في الدم يتم تفكيك الجليكوجين المخزن في الكبد إلى الجزيئات الأساسية المكونة له, وهي الجلوكوز, ويتم طرح الجلوكوز المحرر من تفكيك الجليكوجين في مجرى الدم لرفع مستواه والمحافظة عليه ضمن المعدل الطبيعي .
 

2) الجليكوجين المخزن في العضلات, حيث يتم إستخدامه كمصدر للطاقة أثناء الإنقباض العضلي, ولا يمكن تفكيك الجليكوجين الموجود في العضلات إلى جلوكوز وطرحه في مجرى الدم, وذلك لإفتقاد العضلات الأنزيم المسؤول عن عملية التفكيك من جليكوجين إلى جلوكوز .




أعراض مرض السكري :

*اعراض مرض السكر للمصابين بالنوع الأول :

1) كثرة التبول, وفي أوقات متقاربة .
 

2) عطش شديد, وكثرة شرب السوائل .
 

3) تزايد الجوع وإرتفاع الشهية على الطعام وبالأخص الحلويات .
 

4) نقص وخسارة الوزن .
 

5) الخمول والشعور بالتعب المستمر من دون بذل مجهود .
 

6) ضعف تركيز العين وعدم وضوح الرؤية .
 

7) تفاقم الالتهابات والجروح وتأخر شفاءها .
 

8) سرعة الإنفعال و التوتر والعصبية .

 

*اعراض مرض السكر للمصابين بالنوع الثاني :

أعراض هذا النوع تظهر تدريجيا وأحياناً ما تكون متأخرة ومختلفة من شخص إلى آخر في ظهور علامات المرض وفقاً لإرتفاع مستوى السكر في الدم, وهي على الشكل التالي :
 

1) الرغبة المتكررة في التبول .
 

2) زيادة العطش وشرب الماء .
 

3) بطء إلتئام الجروح .
 

4) الإحساس بالتنميل في القدمين .




تشخيص وفحص مرض السكري :

ويتم ذلك من خلال إجراء تحليل السكر في الدم, وهو فحص سهل وبسيط, ويتم إجراء هذا التحليل إما في المختبر, أو من خلال جهاز إلكتروني منزلي صغير الحجم لقياس السكر, ويتم ذلك بأخذ قطرة دم صغيرة من أصبع المريض ووضعها على الشريط الحساس للجهاز, والإنتظار قليلاً(ثواني فقط) حتى تظهر النتيجة على الشاشة الرقمية للجهاز المنزلي, وعندها تعرف مستوى السكر في الدم لديك, إذا كان مرتفعاً أو منخفضاً أو طبيعياً .
 

يتم إجراء فحص السكري صباحاً ويكون الشخص في وضع الصيام عن الطعام والشراب(ما عدا الماء) لمدة لا تقل عن 8 ساعات, فإذا كانت نتيجة الفحص أكثر من 126 ملغ / دل(mg/dl) فهذا يدل على الإصابة بمرض السكري, على أن يتم إعادة هذا الفحص مرة آخرى وفي أيام مختلفة للتأكد من الإصابة بالمرض, فإذا كانت النتيجة أعلى من 126 ملغ / دل(mg/dl) فهذا يعني الإصابة بداء السكري .
 

إذا كان مستوى السكر في الدم ما بين 70-110 ملغ / دل(mg/dl), فهذا هو المعدل الطبيعي و السليم للسكر في الدم, ويكون الشخص غير مصاب بالسكري .
 

إذا كان مستوى السكر في الدم ما بين 110-125 ملغ / دل(mg/dl),فهذا مؤشر على إستعداد الشخص للإصابة بداء السكري, وهي تسمى مرحلة ما قبل السكري, ويجب الحذر والإنتباه لكي لا تتحول إلى حالة الإصابة المؤكدة بمرض السكري, وذلك بأخذ تدابير وإجراءات معينة, كالتقيد بنظام غذائي سليم وملائم وممارسة النشاط الجسدي كالتمارين الرياضية بالإضافة إلى إنقاص الوزن للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن(السمنة) .
 

يتم أيضاً إجراء فحص للسكري بعد الأكل بساعتين, فإذا كانت نتيجة الفحص أكثر من أو يساوي 200 ملغ / دل(mg/dl), فهذا يعتبر دليل على الإصابة بالمرض .




اسباب مرض السكر :

*الأسباب المتعلقة بالنوع الثاني لمرض السكري :

1) السمنة المفرطة, وتراكم الدهون في الجسم وخاصةً في منطقة البطن .
 

2) الوراثة, كوجود أقرباء من الدرجة الاولى مصابين بالسكري .
 

3) نمط حياة يفتقر للحركة والنشاط البدني وممارسة الرياضة .
 

4) التغذية السيئة, والإكثار من تناول الوجبات السريعة الغنية بالدهون .
 

5) الضغوط النفسية الكثيرة والمستمرة, كالتوتر والقلق والغضب والإنفعالات الحادة .
 

6) التقدم بالعمر, مع إزدياد السن يزداد خطر الإصابة بالمرض .

 

*الأسباب المتعلقة بالنوع الأول لمرض السكري :

1) عامل الوراثة, فوجود قريب في العائلة مريض بهذا النوع, يزيد من إحتمال الإصابة بالمرض .
 

2) العدوى الفيروسية التي تصيب جسم الإنسان .
 

3) الإلتهاب المستمر للبنكرياس .


مضاعفات مرض السكر :

هناك نوعان من المضاعفات لمرض السكري, نوع سريع أو قريب الحدوث في المدى الزمني وتكون مضاعفات هذا النوع مؤقتة وقابلة للعلاج, ونوع آخر بطئ أو بعيد الحدوث في المدى الزمني وتكون مضاعفات هذا النوع دائمة وغير قابلة للعلاج على الأغلب .

 

*المضاعفات سريعة الحدوث / المؤقتة :

1) إنخفاض مستوى السكر في الدم, تحدث هذه الحالة عند وصول مستوى السكر إلى 60 ملغ / دل(mg/dl) أو أقل من ذلك .
 

2) إرتفاع مستوى السكر في الدم, في هذه الحالة يرتفع مستوى السكر إلي 600 ملغ / دل (mg/dl ) أو أكثر .
 

3) زيادة الحامض في الدم, ينتج ذلك عند إرتفاع مستوى حامض الكيتون(حامض سام) في الدم, وهذه الحالة تحدث عادة للأشخاص المصابين بالنوع الأول من السكري.

 

*المضاعفات بطيئة الحدوث / الدائمة :

1) إصابة الجهاز العصبي وتضرره, فيؤدي ذلك إلى ضعف الإحساس وإضطرابه, خاصة باليدين والقدمين مع شعور بالخدر والتنميل والحرقة فيهم, يبدأ تحديداً في مقدمة الأصابع ثم ينتشر بشكل تدريجي .
 

2) إيذاء وتضرر الكليتان, فإذا لم يضبط مستوى السكر في الدم, جيداً, فإنه سيؤدي مع مرور السنين إلى تلف عناصر الكليتان, وبالتالي اللجوء إلى غسيل الكلى أو إلى زراعة الكلى .
 

3) أمراض القلب, كتصلب الشرايين(أي تضييق مجرى الشرايين وزيادة سماكة جدرانها), والسكتة القلبية .
 

4) خلل في العين, يحدث الخلل تحديداً في شبكية العين بسبب تلف الأوعية الدموية التي تمد الشبكية بالدم, كما يؤدي أحياناً مرض السكري إلى الإصابة بحالة الزرق (المياه الزرقاء) أو الجلوكوما وهو إرتفاع ضغط الدم داخل العين .
 

5) إصابة القدمين(القدم السكرية), وهي تعتبر من المضاعفات التي تحدث كثيراً, كما أنها خطرة, ويكون ذلك بسبب إعتلال الأعصاب وتضرر الأوعية الدموية والتعرض للإلتهابات الجرثومية المتكررة, فيؤدي هذا لضعف أو فقدان الإحساس بالقدم, كما يكون هناك نقصاً في وصول الدم إلى القدم بسبب إعتلال الأوعية الدموية, مما يؤدى إلى تقرحات وجروح في القدم, ينتج عنها إلتهابات وموت الأنسجة(غرغرينا), ما يتبعها من بتر كلي أو جزئي للأطراف السفلية في المراحل الأخيرة .
 

6) التعرض للإصابة الجرثومية والإلتهابات, إن من أكثر المناطق في جسم الإنسان المعرضة للعدوى الجرثومية والإلتهابات هي الفم واللثة والقدمان والجلد والقصبة الهوائية والمسالك البولية والمهبل, ويحدث ذلك بسبب ضعف جهاز المناعة في الجسم .




علاج مرض السكر :

1) مزاولة التمارين الرياضية والإنتظام فيها, وجعلها جزءاً من الروتين والعادة اليومية, كالمشي والركض والسباحة وركوب الدراجة الهوائية, وغيرها من أنواع الرياضة, فالنشاط البدني المستمر يخفض مستوى السكر في الدم, ويخفض وزن الجسم أيضاً .
 

2) التقيد والإلتزام بنظام غذائي صحي, إن القيام بتغييرات في النظام الغذائي, كزيادة إستهلاك الألياف, والتخفيف من الدهون في الطعام, والإكثار من تناول الخضروات, من شأنه أن يعمل على تخفيض نسبة السكر في الدم .
 

 3) التخفيف من الإجهاد النفسي والتوتر,نتيجة للضغوط النفسية والعصبية تفرز الغدد هرمونات الضغط النفسي كالأدرينالين والكورتيزول, فيم يطلق الكبد الجلوكوز(السكر) المخزن لديه, فيرتفع السكر في الدم, كما أن مريض السكري الذي يتعرض للضغط النفسي قد يحاول معالجة توتره بالإفراط في تناول الأطعمة التي تريحه وتخفف من عصبيته, وقد يتخلى عن ممارسة الرياضة ويفضل الجلوس أو الإستلقاء أو النوم ليريح أعصابه, وكل هذه الأمور من شأنها أن ترفع مستوى السكر في الدم .
 

4) إنقاص وزن الجسم, فكلما إزداد وزن الجسم, وتراكمت الدهون داخل الجسم وتحديداً في منطقة البطن, كانت هذه الدهون سبباً في مقاومة الخلايا للأنسولين, فيعيق ذلك ويقلل دخول السكر(الجلوكوز) إلى هذه الخلايا لتحويله إلى طاقة, ما يؤدي إلى إرتفاع مستواه في الدم, وبناءاً عليه إذا قمنا بخفض الوزن الزائد وإنقاصه فهذا من شأنه أن يقلل من مقاومة الجسم للأنسولين, وبالتالي يساعد في خفض مستوى السكر .
 

5) قياس مستوى السكر في الدم بإستمرار,إن تعلم قياس ومراقبة نسبة السكر في الدم بشكل دوري ومستمر, يمنح المريض القدرة على معرفة مستوي السكر في دمه وبالتالي محاولة ضبطه والحفاظ على المستوى الطلوب له, وبالإستمرارية يصبح القياس والمراقبة والضبط لمستوى السكر أكثر سهولة ويسر .
 

6) العلاج بالأدوية(الأقراص أو الحبوب), على المريض أولاً أن يلجأ إلى التغذية الصحية وممارسة الرياضة وتخفيف الضغوط النفسية قدر المستطاع وإنقاص الوزن, وذلك من أجل خفض مستوى السكر وجعله في الوضع الطبيعي, من دون اللجوء إلى العلاج بالأدوية الفموية(التي تأخذ عن طريق الفم), ولكن إن لم تنجح هذه الأمور أو نجحت ولكن بشكل جزئي أو طفيف(أي خفضت مستوى السكر قليلاً ولكنه مازال أعلى من المستوى الطبيعي), فهنا لابد من المساعدة بالعلاج الدوائي الفموي الذي يقوم بوصفه الطبيب المعالج حسب حالة ووضع المريض وما يحتاجه, طبعاً هذا الكلام يطبق على مريض السكري من النوع الثاني وليس مريض النوع الأول, لأن مريض السكري من النوع الأول علاجه فقط يقتصر على الحقن بمادة الأنسولين ولا شيء غير ذلك .
 

7) إستخدام حقن الأنسولين, وأخيراً إن لم تنجح الخطط العلاجية المتمثلة في الأكل الصحي والتمارين الرياضية وإنقاص الوزن والمعالجة بالحبوب الدوائية, في إيصال السكر في الدم إلى مستواه الطبيعي, فلابد هنا من اللجوء إلى إستخدام الحَقن بمادة الأنسولين, ويكون ذلك إما منفرداً(أي إستخدام أبر الأنسولين كعلاج وحيد), أو بإستخدام الأنسولين مع الأقرص(الحبوب) الدوائية التي تأخذ بالفم, وهذا ما سيقرره الطبيب المعالج حسب وضع السكري للمريض وحالته الصحية .


 





       
          
                  إياد عادل إسماعيل
 


          كاتب و مُدَوِن في المجال الطبي

 



 





 




 




التالي
رسالة أحدث
السابق
هذا هي آخر مشاركة.

1 التعليقات Blogger 1 Facebook

 
الموسوعة الطبية © 2016. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع
Top
script src='http://ajax.googleapis.com/ajax/libs/jquery/1.4.2/jquery.min.js?ver=1.4.2' type='text/javascript'/>